مجلة الوعي العدد 239
إسلام عُرْوَة بن مسعود (رضي الله عنه) ودعوته لقومه في ثقيف وقتلهم إياه شهيداً
- أخرج الطبراني عن عروة بن الزبير (رضي الله عنه) قال: لما أنشأ الناس الحج سنة تسعٍ، قدم عروة بن مسعود (رضي الله عنه) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مسلماً، فاستأذن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يرجع إلى قومه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إني أخاف أن يقتلوك»، قال: لو وجدوني نائماً ما أيقظوني. فأذن له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فرجع إلى قومه مسلماً، فرجع عشاء فجاء ثقيف يحيُّونه، فدعاهم إلى الإسلام، فاتَّهموه وأغضبوه وأسمعوه فقتلوه. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «مَثَلُ عروة مَثَلُ صاحب ياسين، دعا قومه إلى الله فقتلوه» وأخرجه الحاكم بمعناه.
- وأخرج ابن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن يحيى عن غير واحد من أهل العلم، فذكره مطوَّلاً وفيه: فقدم الطائف عشاء، فدخل منزله، فأتته ثقيف تسلِّم عليه بتحية الجاهلية، فأنكرها عليهم وقال: عليكم بتحية أهل الجنَّة: السلام، فآذَوه، ونالوا منه، فحلم عنهم وخرجوا من عنده، فجعلوا يأتمرون به، وطلع الفجر فأوفَى1 على غرفة له، فأذَّن بالصلاة. فخرجت إليه ثقيف من كل ناحية، فرماه رجل من بني مالك يقال له: أوس بن عوف، فأصاب أكحله ولم يَرْقَ2 دمه. فقام غَيْلان بن سلمة، وكنانة بن عبد ياليل، والحكم بن عمرو، ووجوه الأحلاف، فلبسوا السلاح وحشدوا، وقالوا: نموت عن آخرنا أو نثأر به عشرة من رؤساء بني مالك. فلما رأى عروة بن مسعود ما يصنعون قال: لا تقتتلوا فيَّ، قد تصدَّقت بدمي على صاحبه لأصلح بذلك بينكم، فهي كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله إليَّ، وأشهد أن محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لقد أخبرني بهذا أنَّكم تقتلوني، ثم دعا رهطه فقال: إذا متُّ فادفنوني مع الشهداء الذين قُتلوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل أن يرتحل عنكم، فمات فدفنوه معهم. وبلغ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مقتله فقال: «مَثَلُ عروة مَثَلُ صاحب ياسين، دعا قومه إلى الله فقتلوه».
ــــ
1- أوفى: طلع
2- لم يَرْقَ: لم ينقطع
إسلام عُرْوَة بن مسعود (رضي الله عنه) ودعوته لقومه في ثقيف وقتلهم إياه شهيداً
- أخرج الطبراني عن عروة بن الزبير (رضي الله عنه) قال: لما أنشأ الناس الحج سنة تسعٍ، قدم عروة بن مسعود (رضي الله عنه) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مسلماً، فاستأذن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يرجع إلى قومه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إني أخاف أن يقتلوك»، قال: لو وجدوني نائماً ما أيقظوني. فأذن له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فرجع إلى قومه مسلماً، فرجع عشاء فجاء ثقيف يحيُّونه، فدعاهم إلى الإسلام، فاتَّهموه وأغضبوه وأسمعوه فقتلوه. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «مَثَلُ عروة مَثَلُ صاحب ياسين، دعا قومه إلى الله فقتلوه» وأخرجه الحاكم بمعناه.
- وأخرج ابن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن يحيى عن غير واحد من أهل العلم، فذكره مطوَّلاً وفيه: فقدم الطائف عشاء، فدخل منزله، فأتته ثقيف تسلِّم عليه بتحية الجاهلية، فأنكرها عليهم وقال: عليكم بتحية أهل الجنَّة: السلام، فآذَوه، ونالوا منه، فحلم عنهم وخرجوا من عنده، فجعلوا يأتمرون به، وطلع الفجر فأوفَى1 على غرفة له، فأذَّن بالصلاة. فخرجت إليه ثقيف من كل ناحية، فرماه رجل من بني مالك يقال له: أوس بن عوف، فأصاب أكحله ولم يَرْقَ2 دمه. فقام غَيْلان بن سلمة، وكنانة بن عبد ياليل، والحكم بن عمرو، ووجوه الأحلاف، فلبسوا السلاح وحشدوا، وقالوا: نموت عن آخرنا أو نثأر به عشرة من رؤساء بني مالك. فلما رأى عروة بن مسعود ما يصنعون قال: لا تقتتلوا فيَّ، قد تصدَّقت بدمي على صاحبه لأصلح بذلك بينكم، فهي كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله إليَّ، وأشهد أن محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لقد أخبرني بهذا أنَّكم تقتلوني، ثم دعا رهطه فقال: إذا متُّ فادفنوني مع الشهداء الذين قُتلوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل أن يرتحل عنكم، فمات فدفنوه معهم. وبلغ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مقتله فقال: «مَثَلُ عروة مَثَلُ صاحب ياسين، دعا قومه إلى الله فقتلوه».
ــــ
1- أوفى: طلع
2- لم يَرْقَ: لم ينقطع
0 commentaires:
إرسال تعليق